تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الحكمية والموضوعية والمفهومية فان اطلاق لا تنقض يشمل جميع هذه الاقسام بعد صدق النقض عليها ، وقد خالف فيه المحقق السبزواري ( قده ) على ما حكى عنه ، حيث قال بعدم حجيه الاستصحاب عند الشك في رافعية الموجود باقسامه ، وعلله بما حاصله انه عند الشك في رافعية الموجود لا يكون هنا نقض لليقين بالشك ، لأن الشك في المذي مثلا في الشبهة الحكمية كان حاصلا من أول العلم برافعية الطهارة للحدث ، ومع ذلك لا يكون ناقضا لذلك العلم ، وكذا الشك في زوال النجاسة عند زوال التغير من قبل نفسه كان حاصلا من أول العلم بنجاسة الماء المتغير ، مع أنه لم يكن فيه نقض لليقين بالشك بل نقض لليقين باليقين بما شك في الرافعية ، إذا لو كان ذلك نقضا لليقين بالشك لكان اللازم تحقق النقض من أول الأمر لثبوت الشك من أول الأمر . ولكن لا يخفى عليك ما فيه فان وجود المذي ، وزوال التغير من قبل نفسه خارجان لحصول الشك ببقاء الطهارة الذين يتحققهما خارجا موجب لارتباط هذا الشك باليقين وصدق نقضه به وان كان قبل تحقق الذي وزوال التغير خارجا لم يكن ربط بين ذلك الشك واليقين ، ولم يصدق النقض به لان يقينه قد تعلق بزوال التغير وهذا الشك لم يصدق عليه النقض ما لم يتحقق هنا ماء متغير وبعد ذلك يزول تغيره من قبل نفسه الذي به يحصل الشك في بقاء النجاسة وضد وجود ذلك بتحقيق معنى النقض ويكون رفع اليد عن النجاسة المتيقنة بذلك ناقضا لليقين بالشك وليس ذلك نقضا لليقين باليقين ، إذ ليس كل يقين ناقض بكل يقين ، بل نقض اليقين باليقين انما هو فيما إذا كان يقين الثاني قد تعلق بخلاف ما