تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لأجل وجدان الماء في أثناء الصلاة أو زوال المرض يكون من الشك في الرافع على الضابط المتقدم ، مع أنه من أوضح مصاديق الشك في المقتضى بالمعنى الذي تخيلوه الذي أوجب فتح باب الاشكال على الشيخ ( قده ) نعم ظاهر كلام الشيخ عند التكلم في استدلال المانعين لحجية الاستصحاب يعطى ان مثال التيمم ليس من باب الشك في الرافع ، بل هو من الشك في المقتضى على ما يظهر من بعض أو من باب الشك في الموضوع حيث إن المكلف بالطهارة الترابية هو فاقد الماء ، وعند وجدانه في أثناء الصلاة يشك في كونه فاقدا لما فيكون من الشك في الموضوع على ما يظهر من صدر كلامه فراجع ( ولكن الظاهر أن مثال التيمم يكون من الشك في الرافع لا من الشك في المقتضى لما تقدم من أن الشك في المقتضى ينحصر مورده بما إذا رجع الشك في مقدار بقاء الشئ في عمود الزمان ، والتيمم ليس من هذا القبيل فان الطهارة الترابية إذا حدث يبقى إلى أن يحدث مزيلها من الزمانيات كوجدان الماء قبل الصلاة ووجدانه أثنائها يصير منشأ الشك في كونها مزيلا فيكون وجدانه في أثنائها نظير خروج الذي مثلا الذي يشك في ناقصيته وذلك واضح واما عدم كونها من الشك في الموضوع فلانه لم يؤخذ بلسان الأدلة واجد الماء وفاقده موضوعا بل الموضوع هو افراد المكلفين يكون وجدانه وفقدانه شرطا لتكليفهم بالطهارة الترابية أو المائية كما هو ظاهر الآية الشريفة ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
. . . الخ . حيث إن المخاطب هو المؤمنون باشخاصهم فالشك في انتقاض التيمم ضد وجدان الماء في أثناء الصلاة لا يكون من الشك في الموضوع بل من الشك في الحكم مع حفظ الموضوع الذي هو المكلف وقياس ما نحن فيه بالماء المتغير مع الفارق ، وينحصر الشك في المقتضى بما ان الشك في الغاية الزمانية