تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حتى مع الشك في المقتضى ولا وقد عرفت انه ليس المراد من المقتضى في المقام ما هو ترشح منه وجود الشئ لأن الشك في المقتضى بهذا المعنى ملازم للشك في وجود الشئ ومورد الكلام في الاستصحاب انما هو الشك في البقاء بعد الفراغ عن أصل وجوده وتحققه في للخارج ، ومع ذلك ، الشك في البقاء ثاره يكون من باب الشك في المقتضى ، وأخرى يكون من باب الشك في الرافع فيعلم منه انه ليس المراد من المقتضى ما يكون من اجراء العلة بل المراد من المقتضى في المقام مقدار استعداد الشئ حكما كان أو موضوعا في عموم الزمان فان هذا هو الذي يمكن العلم به تارة والشك فيه أخرى ، ففي مثل الصوم علم مقدار استعداد بقائه بحسب الزمان وهو الغروب الذي جعل غاية له ، وكذا اخبار الحيوان الذي علم أن امده إلى ثلثه أيام ومثل اخيار الغبن مثلا يشك في مقدار استعداد بقائه في عمود الزمان ، وكذا الكلام في الموضوعات الخارجية ففي مثل الفرس يعلم بمقدار استعداد بقائه في الزمان كخمسين سنة وفي البق يشك ، واما ضابط الشك في الرافع . هو الشك في حدوث زمان يوجب رفع الشيء في أثناء الزمان باستعداد بقائه في سلسلة الزمان . وبما ذكرنا من الضابط في الشك في المقتضى والشك في الرافع يظهر الخلل في كلمات جملة من الاعلام حيث يورد ودون على الشيخ ( قده ) في جملة من المسائل الفقهية خصوصا في باب المعاملات التي اجرى الشيخ ( قده ) فيها الاستصحاب بان هذا الاستصحاب يكون الشك في المقتضى وهو لا يقول به فان الايراد بذلك عليه انما نشأ من اجراء الشيخ الاستصحاب فيها يكون من الشك في المقتضى مع أن الأثر ليس كذلك بل جميع هذا الموارد من الشك في الرافع على ما تقدم من الضابطة فيه حتى أن الشك في انتقاض التيمم