تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كلمات القوم في مقدار دلالة مثل هذه الأخبار . منهم صاحب الفصول قال : بدلالة قوله كل شيء . . . الخ . على اعتبار قاعده الطهارة والحلية واستصحابها معا . ومنهم صاحب الكفاية قال بدلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعده الطهارة معا . والذيل على الاستصحاب . والأقوى انه لا يدل إلّا على قاعده الطهارة والحلية وبيان ذلك : هو ان الشيء اما ان يراد به العنوان الأولى المعروض للحكم الواقعي الأولى كالحجر والشجر والمدر وغير ذلك من الأشياء الخارجية ، وحينئذ يكون حمل طاهر أو حلال عليه لبيان حكمه الواقعي فيكون مفاده كل موجود في الدنيا محكوم واقعا بالطهارة الواقعية والحلية ، ويكون من العمومات المخصصة كقوله تعالى أحل لكم ما وراء ذلك أو ما في الأرض جميعا واما ان يراد به الشيء المشكوك حكمه بما انه مشكوك الحكم بمعنى ان يراد من كل شيء مشكوك الطهارة والحلية وحينئذ يكون حمل الطاهر والحلال عليه لبيان حكمه الظاهري فيكون مفاده مفاد ان كل مشكوك الطهارة والحلية محكوم ظاهرا بالطهارة والحلية ووجه كون الحكم فيه ظاهريا هو اخذ الشك في موضوعه ولا يمكن من الشيء الأعم من الشيء بما هو هو وبما انه مشكوك الحكم لتأخر رتبة الشيء بما انه مشكوك الحكم عن نفس الشيء لتأخر رتبة الحكم عن نفس الشيء لتأخر رتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي . وبالجملة لا يمكن ان يراد من الشيء الأعم من موضوع حكم الواقعي وموضوع الحكم الظاهري لتأخر رتبته عنه كما أنه لا يمكن ان يراد من المحمول وهو قوله طاهر وحلال الأعم من الحكم الواقعي والظاهري لتأخر رتبته فلا بد ان يراد من الموضوع وهو الشيء اما الشيء بعنوانه الأولى ، واما الشيء بما انه مشكوك الطهارة والحلية كما أنه لا بد ان يراد من المحمول