يلزم منه عول الاستصحاب من باب الشك في عدد الركعات واجد بقوله ( ع ) في الصحيحة لا ينقض اليقين بالشك محمول على معناه من الاستصحاب وتكون من الأدلّة العامة على اعتباره .
ومنها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ، .
وقد أشكل الشيخ ( قده ) على الاستدلال ، بأنها ظاهره في اختلاف زمان اليقين والشك بقرينة لفظ كان وذلك بمنى على أن في الاستصحاب لا يعتبر اختلاف في زمان الشك واليقين بل المعتبر انما هو اختلاف زمان المتيقن والمشكوك وان اتحد زمان الشك واليقين ، بل وان تأخر زمان اليقين عن الشك والذي يعتبر فيه اختلاف زمان الشك واليقين انما هو قاعده اليقين .
ولكن لا يخفى ما فيه فان الضابط في قاعده اليقين اختلاف زمان اليقين والشك مع وحده متعلقهما ، كما إذا اختص بعدالة زيد في يوم الجمعة وشك في يوم السبت بعدالة يوم الجمعة من غير فرق اخذ زمان اليقين قيدا للعدالة مكثرا لها حتى يكون عدالة زيد في يوم الجمعة مغايرا بعدالته في يوم السبت واخذ الزمان ظرفا لها ولا يعتبر في قاعده اليقين لحاظ الزمان قيدا كما يظهر من الشيخ ( قده ) في المقام بل الذي يعتبر في قاعده اليقين هو وحده متعلق الشك واليقين مع اختلاف زمانهما وسراية الشك لليقين . هذا ضابط قاعده اليقين والاستصحاب .
والحاصل ان في كل من الاستصحاب وقاعده اليقين جهة عموم ، وجهة خصوص بعد تباينهما باعتبار وحدة المتعلق وتعدده ، حيث يعتبر في
الذخر في علم الأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٤٥