تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
موضوعا لوجوب الإعادة لزوم الإعادة عند الشك في النجاسة أيضا مع عدم رافع له من عقل أو شرع ، لان الاحكام منجز بنفس الشك فيها إلّا ان يثبت له مزيل من الاستصحاب والطهارة . وتظهر الثمرة بين العلم على وجه الطريقية أو المنجزية انه لو علم اجمالا بنجاسة أحد الثوبين ثم غفل عن ذلك وصلى في كل ثوب صلاة وبعد ذلك تبين نجاسة كلا الثوبين فان لازم اخذ العلم على وجه المنجزية هو اعاده كلا الصلاتين لأنه بنفس العلم الاجمالي قد ينجز عليه النجاسة في كل من الثوبين ولازم اخذ العلم على وجه الطريقية هو عدم لزوم اعاده الصلاتين لان العلم الاجمالي انما كان طريقا إلى نجاسة أحد الثوبين فيكون احدى الصلاتين واقعة في النجس من دون طريق اليه فيقع الاشكال في الإعادة لان العلم الاجمالي الأول لم يتعلق . فتأمل . إذا عرفت ذلك فاعلم أن العلم المأخوذ في لسان الأدلّة موضوعا لوجوب الإعادة يحتمل اخذه على أحد الوجهين الآخرين فلا يحتمل اخذه على وجه الصفتية كما لا يخفى وعلى كلا الاحتمالين يستقيم التعليل الوارد في الرواية ، فإنه بناء على كون العلم مأخوذا على وجه التنجزية يكون التعليل لبيان افاده ان النجاسة لم يكن لها منجزه فلا موجب للإعادة وذلك ينبغي على أن يكون العلة مجموع قوله : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ، لا خصوص قوله وليس ينبغي . . . الخ . وبعبارة أخرى ان يكون العلة المجموع من المورد والاستصحاب ، لا خصوص الاستصحاب فإنه بناء على هذا يكون قوله ( ع ) : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت » لبيان افاده انك لم تكن عالما بالنجاسة تفصيلا أو اجمالا كما هو المفروض في صدر الرواية ، بل كنت متيقنا بالطهارة وشاكا