فعلها واعتبار قول ذي اليد ، فلا موجب للإعادة ، والعلم السابق على تطهير الجارية مما لا اثر له بعد قيام الحجة الشرعية على خلافه مع أنه لو كان العلم السابق موجبا للإعادة ولو مع قيام الحجة على خلافه لما كان وجه للتفرقة بين تغسيل الجارية وبين تغسيله بنفسه ، حيث حكم الإمام ( ع ) بالإعادة في الأول وعدم الإعادة في الثاني مع اشتراكها في العلم السابق هذا .
ولكن منافاة هذه الرواية بما ذكرنا امر وحسن التعليل امر آخر ، فان التعليل يحسن بما ذكرناه على كل حال ، وان كان هذه الرواية مضمونا منافيه لمضمون الصحيحة مع أنه يمكن ان يقال : بعدم المنافاة بينهما لأنه عند تطهير الجارية العلم السابق للنجاسة لم يرتفع اثره بالنسبة إلى الإعادة بمجرد اخبار الجارية بالتطهير مع عدم العلم به وان ارتفع اثره بالنسبة إلى جواز الدخول في الصلاة منجزا لاحكام النجاسة عليه بمجرد العلم به ، وقيام الحجة على خلافه لا يقتضى أزيد من المقدورية المعلومة فلا موجب لعدم الإعادة وهذا بخلاف ما إذا باشر بنفسه التطهير ، فإنه هو بمباشرته يعلم بزوال النجاسة ويبدل علمه بالنجاسة إلى علمه بالطهارة ويرتفع اثر علمه السابق بعد انقلابه مع أن هذه الرواية منافية على كل حال ولو كان العلم للطريقية مع أن اخذ العلم في الاخبار لا تخلو عن أحدهما
ثم إنه ربما قيل : بان حسن التعليل بذلك انما هو لاقتضاء امر الظاهري الاجزاء فتكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة وكاشفة عنها وقد أشكل الشيخ ( قده ) على ذلك بما حاصله ان ظاهر التعليل هو ان يكون العلة لعدم وجوب الإعادة كون الإعادة نقضا لليقين بالشك لو كان التعليل بلحاظ اقتضاء الامر الظاهر للأجزاء لكان الأنسب ،
الذخر في علم الأصول — صفحة 34
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٤