بالنجاسة فيصح صلاة الغافل كما ورد من صحه صلاة من كان في ثوبه عذره انسان أو سنور ، أو كلب وهو لا يعلم سواء كان العلم مأخوذا على وجه الطريقية ، أو على وجه التنجزية ، فإنه لو كان للطريقية فغايته قيام كل طريق محرز للنجاسة مقامه وهذا لا ربط له بشرطية احراز الطهارة إلّا ان يكون التعليل بذلك من باب انه من مصاديق عدم العلم بالنجاسة ولازم شرطية الاحراز هو عدم كفاية ذلك في بطلان صلاة الغافل . إلّا ان يقال إن الاحراز انما يكون شرطا عند الالتفات إلى الطهارة والنجاسة لا مطلقا . فيصح صلاة الغافل أيضا ، ومع ذلك لا يمكن القول بشرطية احراز الطهارة ولو مع الالتفات إليها فإنه لا اشكال في صحه صلاة من صلى بقاعدة الطهارة عند الشك فيها مع أن القاعدة لم يكن محرزا للطهارة أو ليست من الأصول المحرزة .
إلّا ان يقال إن الشرط أعم من احراز الطهارة الواقعية والظاهرية هذا بخلاف ما إذا قلنا بان العلم مأخوذ على جهة التنجز فإنه خال عن هذا الاشكال طرا فيصح صلاة الغافل ، ومن صلى بقاعدة الطهارة بلا تكلف لعدم منجزية النجاسة بالنسبة إليها .
ودعوى اخذ العلم موضوعا على وجه التنجز ليست بجعل التعبد بل يمكن ان يجعل نفس هذه الصحيحة قرينة على ذلك وما ورد في بعض الروايات عن ميسر قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنى فلا تبالغ في غسله فاصلى فيه فإذا هو يابس . قال ( ع ) : أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت لم يكن عليك شيء فإنه لو كان عدم العلم بالنجاسة المنجزة موضوعا لعدم وجوب الإعادة لكان اللازم عدم الإعادة مطلقا في مفروض السؤال في الرواية ولو كانت الجارية غسلت الثوب أو بعد تغسيل الجارية واجبارها بالتطهير لم يكن النجاسة منجزه عليه ، لأصالة الصحة في
الذخر في علم الأصول — صفحة 33
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٣