تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في مقام الفتوى فالتراجيح انما يكون في مقابل التخيير وقد عرفت ان التخيير انما يكون في المسألة الأصولية ومعنى الترجيح في المسألة الأصولية هو اخذ الراجح حجة شرعية لا يمكن الفرق بين باب القضاوة وبين باب الفتوى وان ورد التخيير وان كان في مورد الحكومة والقضاوة إلّا ان الظاهر من قوله عليه السلام ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا الخ . ان الإمام عليه السلام بصدد بيان الوظيفة الكلية عند تعارض مطلق الاخبار إلّا ان الخبر في زمان الحضور الظاهر من قوله في ذيل الرواية فارجع حتى تلقى امامك كون الترجيح بتلك المزايا انما هو في زمان الحضور فلا دليل ح على وجوب الترجيح في مقام العمل والفتوى لكن الأصحاب عملوا بمضمونها واعتمدوا عليها ولذا سميت بالمقبولة مضافا إلى اعتقادها برواية أخرى قد استفادها الشيخ ( قدس سره ) في الفرائد قال قدس سره هذه المرفوعة المقبولة مرفوعة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت له جعلت فداك يأتي عنكما خبران وحديثان متعارضان فبأيهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ والنادر فقلت يا سيدي انهما معا مشهور ان مأثوران عنكم فقال عليه السلام خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما العامة تتركه وخذ بما خالف والحق فيما خالفهم قلت وان كانا موافقين كلهم أو مخالفين فكيف اصنع قال اذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك واترك الآخر وهذه الرواية وان كانت ضعيفه رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللئالي عن العلامة وطعن صاحب الحدائق في كونه في كتب العلامة إلّا انهما تصلح تأييد المقبولة والمستفاد من الرواية ( ح ) وجوب الترجيح
الذخر في علم الأصول — صفحة 304 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي