تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بين التعيين والتخيير لأنه على تقدير كون المسألة فقهية يكون مخيرا في الاختيار بأحدهما دائما ومستمرا وقد تقدم في مبحث البراءة انه مهما دار بين التعيين والتخيير فالأصول يقتضى التعيين خصوصا في مثل المقام ولا يخفى ان التخيير كما كان على مبنى في المسألة الأصولية وعلى مبنى في المسألة الفقهية والتخيير في المسألتين على المبناءين فيكون أحدهما في مقام الفتوى مرددا بين تعين الفتوى بمضمون أحدهما في مقام الفتوى مرددا بين تعيين الفتوى بمضمون أحدهما بالخصوص وبين تعيين الفتوى بالتخيير ويكون في الآخر يعنى في المسألة الفقهية مرددا بين التعين والتخيير في مقام العمل . المبحث الإحدى عشر انه لا يجوز أحد المتعارضين المتساويين في المزايا بالتخيير الا مع المرجح في أحدهما على المشهور ولكن عن بعض القول بالتخيير مطلقا سواء كان مع أحد المتعارضين مزية أم لا واستدل بذلك باطلاق أدلة التخيير ويحمل اخبار الترجيح على الاستصحاب وأنت خبير بأنه يجب الخروج عن اطلاق أدلة التخيير بظهور أدلة الترجيح في الوجوب فإنه المطلق مهما بلغ في الظهور لا يقاوم ظهور المقيد في التقييد فالقول باستصحاب الترجيح ضعيف غايته ويدل على المشهور جملة من الاخبار : منها : مقبولة عمر بن حنظلة وظهور هذه الرواية في وجود ترجيح أحد المتعارضين بهذه المزايا المذكورة فيه مما لا يكاد يخفى واعلم بعد البناء على كون التخيير والترجيح في المسألة الأصولية لا معنى للتفرقة بين باب الفتوى أو باب الحكومة والقضاوة فإنه كما يلزم الحكم على طبق الراجح لأنه هو الحجة أو الطريق دون غيره وعليه لا يلزم ورود الاشكال في الفرق بين باب القضاوة وفي اختلاف الحكمين في القاضي والرواية التي تعارضا