تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
للثالث . العاشر في الخبرين المتعارضين يكون القاعدة سقوطهما ولكن جملة من النصوص يدل بعدم سقوطهما مع التساوي وفقد الترجيح وعلى هذا اختلف كلمات الأصحاب لديهم في المتكافئين فقيل بالتوقف مع الاحتياط في الفتوى ولازمه الاحتياط في العمل . وقيل بالتفصيل الاخذ بما يوافق منهما الاحتياط وإلّا التخيير ومنشأ الاختلاف الروايات في ذلك فان منها ما يدل على التخيير مطلقا كرواية الحسن بن جهم عن الرضا قلت : يجيئان الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق قال عليه السلام فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما اخذت . منها ما يدل على التخيير في زمان الحضور كرواية حرث بن مغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سمعت من أصحابك الخ . قال عليه السلام فمنع عليك حتى ترى القائم فترده اليه وفي معناها رواية أخرى في كتاب القضاء . ومنها ما يدل على التوقف في حال الحضور . أقول : النسبة بين التوقف المطلق والتوقف في حال الحضور وكذا بين تخيير المطلق في حال الحضور العموم والخصوص إلّا انه لا معارض عنه لان المطلوب من المطلق إذا كان مطلق الوجود فلا يحمل على المقيد فيبقى على اطلاقه فالتعارض بين ما يدل على التخيير وبين ما يدل على التوقف المطلقين يكون بالعموم من وجه وبين ما كان في التخيير والتوقف في حال الحضور بالتباين . اما الأول فمادة الاجتماع كاجتماع الخبرين في مورد واحد وافتراقهما في صورة تخيير الخاص بلا صدق التوقف الخاص أو بالعكس بلا صدق التوقف الخاص واما الثاني فبين التخيير والتوقف متباين ولا يهمنا
الذخر في علم الأصول — صفحة 300 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي