تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الاجمالي حاصل بأنه لو كان المائع ماء لا ارتفع الحدث به ولو كان بولا لنجس البدن به لحصول أحد الامرين اجمالا معلوم ، اما ارتفاع الحدث أو نجاسة البدن لكن لما كان نقض كل واحد من اليقين بطهارة البدن أو الحدث بالشك لا باليقين من جهة عدم استلزام الملازمة بينهما واقعا والملازمة بينهما ظاهرا صح جريان الأصل معا دون محذور اما على مبنى النّائينيّ ( قدس سره ) فمقتضى ما ذهب اليه من الملاك لعدم الجريان في القسمين هو امتناع الجريان فهذا القسم أيضا ذلك لوضوح تحقق العلم الاجمالي بانتقاض احدى الحالتين للعلم الوجداني بأنه لو كان الحدث باقيا لكان البدن نجسا ولو كان البدن ظاهرا لكان الحدث مرتفعا فسيجيء ما تقدم من أن التعبد ببقاء الامرين الذين يعلم بعدم بقاء أحدهما جمعا غير معقول ولازم ذلك امتناع الجريان في اللوازم والملزومات والملازمات الغير الشرعية إذا كان لها اثر شرعي مع أنه لا ينبغي الاشكال في جريانه فيها وهذا الاشكال عويص يرد على ما سلكناه في امتناع لأجل ذلك يتوقف على بيان الفرق بين الأصول والامارات فنقول المجعول في الامارات هو التعبد لثبوت مؤدياتها وهو الواقع نفسه لا لاثر شرعي المترتب عليه واما الحاجة في التعبد ثبوته إلى الأثر لمكان خروج الجعل من اللغوية لا ان المجعول فيها نفس الأثر ووجوب ترتب اثر الواقع وبهذا لما كان المجعول فيها هو ثبوت التعبد مؤدياتها الذي عبارة عن الواقع يترتب عليه جميع آثاره الشرعية ولو كانت بألف واسطة كانت الوسائط عقلية أو عاديه أو شرعيه ويكون مثبتاتها حجه وهذا بخلاف الأصول حتى التنزيلي منها حيث إن المجعول فيها ليس نفس التعبد بثبوت مؤدياتها بل المعقول انما هو التعبد بالأثر ففي