مثل حياة زيد لو قامت عليه الأمارة يكون مفاد دليل اعتبارها التعبد بنفس الحياة لو اجرى فيه الأصل يكون الثابت به التعبد ببقاء اثره وجرى العمل على طبق حياته فلا يجرى في لوازمه وملزوماته ولو كان الأصل محرزا وأصلا تنزيليا في أطراف العلم الاجمالي مطلقا سواء كان موردها نفى التكليف المعلوم بالاجمال ولم يلزم من جريانها مخالفه عمليه أو كان مؤداها ثبوت التكليف المعلوم بالاجمال ولم يلزم من جريانها مخالفه عمليه فان التعبد ببقاء الواقع في كل واحد من أطراف العلم الاجمالي ينافي علم الوجداني بعدم بقاء الواقع في أحدهما وكيف يعقل الحكم ببقاء النجاسة مثلا في كل واحد من الإناءين مع العلم بطهارة أحدهما ومجرد انه لا يلزم من الاستصحاب مخالفه عمليه لا يقتضى صحه التعبد ببقاء النجاسة في كل منهما فان الجمع في التعبد ببقاء مؤدى الاستصحاب يناقض العلم الوجداني بالخلاف وهذا بخلاف الأصول الغير المحرزة فإنه لما كان المجعول فيها تطبيق العمل على أحد طرفي الشك فلا مانع من التعبد بها في أطراف العلم الاجمالي إذا لم يكن منها مخالفه عمليه وبذلك يظهر ان المانع من جريان الأصول المحرزة في أطراف العلم الاجمالي انما هو عدم قابلية المجعول فيها لا يعم جميع الأطراف لا لقصور أدلة اعتبارها لشمول قوله لا تنقض اليقين بالشك لكل واحد من اليقين والشك المتعلق بكل واحد من الأطراف .
الذخر في علم الأصول — صفحة 276
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٧٦