تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
هو إذا علم اجمالا نجاسة أحد الكأسين المعلوم طهارتهما سابقا وبالعكس وجريانهما مع تساقطهما بالمعارضة في القسم الثاني وعدم سقوطهما في الثالث أصلا لشمول قوله : « ولا تنقض اليقين بالشك » لكل واحد من اليقين والشك المتعلق بكل واحد من الأطراف . وهذا هو المتصل من الفرق بين الأقسام الثلاثة المذكورة ولا يخفى ان هذا التقسيم في القسمين الأولين متين بناء على ما سلكه في امتناع اجراء الأصلين في القسم الأول ومرجع القسمين حينئذ بعد اشتراكهما في جريان الأصلين هو ان عدم الجريان في القسم الأول انما هو لمكان عدم المقتضى بالجريان وعدم التفصيل بجريان وجود العلم الاجمالي وانتقاض الحالة السابقة به وفي القسم الثاني لمكان وجود المانع عن الجريان وهو الاجماع على اتحاد حكم الماءين اعني المتمم والمتمم في الطهارة والنجاسة وإلّا فاليقين السابق في كل منهما بالنقض باليقين بل هو منقوض بالشك واما على ما سلكناه من كون اليقين في القسم الأول أيضا انتقض اليقين بالشك وذلك لما أوضحنا سببا سبيله من أن المعلوم بالاجمال ليس كل واحد من الإناءين بل الكلى القابل للانطباق على واحد منها على البدل الذي هو امر انتزاعي منها ومفهوم ذهني لا يكون مصداقا للعلم ولا من افراده ، ومن المعلوم ان متعلق اليقين التفصيلي السابق انما هو كل واحد من الإناءين ولا يكون بعد العلم الاجمالي كل واحد منها الا متعلقا للشك فاليقين في كل واحد منها ينتقض بالشك لا باليقين الاجمالي بعدم ارتباط متعلق اليقين بالعلم الاجمالي بمتعلق اليقين بل العلة هي عدم انخفاظ رتبة الحكم الظاهري التنزيلي مع العام الاجمالي بالانتقاض دون الحكم الظاهري