بلزومه في موارد العلم الاجمالي وغيره جعله الشارع طريقا بجعل آخر متمم لجعل الأول من جهة أهمية مصلحة الواقع الموجب لحفظه على كل تقدير المحتاج حفظه كذلك إلى جعل آخر متمم لجعل الأولى كما في موارد الدماء والفروج لا يكون طريقا عقليا ولا شرعيا لكي يكون جعل الأصل في مقابله موجبا لتصويب الواقع إذ المفروض عدم كون الواقع مترتبة موجبه لجعل الاحتياط كما في الشبهات البدوية وليس ورائه وزان العلم لكي يكون جعل الأصل موجبا لتصويب مصلحة ولولا جعله لكان متداركا بالاحتياط فحينئذ لا موجب للالتزام بسببه في باب الأصول أصلا بناء على لزوم التزام لها في الامارات واما بناء على عدم لزومه في الامارات أيضا فالامر واضح وهذا هو المراد ومما يكرر في الكتاب من ابتناء التخيير على السببية وإذا تحقق ذلك فنقول ثبوت التخيير في الاستصحابين المتعارضين غير معقول لان القاعدة في المتعارضين بناء على الطريقية هو التساقط لا التخيير ولا يمكن اثباته بالاخبار العلاجية لكونها مورد الامارات مع ما عرفت من كون المورد من قبيل تعارض الحجة واللاحجة الغير الجاري فيه اخبار التخيير حتى في مورد الامارات فظهر سقوط توهم التخيير رأسا واما توهم ترجيح أحد الأصلين على الآخر فساقط لان ما يتوهم من الترجيح به اما يكون أصلا في مرتبه أحد الأصلين بان يكون مع أحد الاستصحابين أصل آخر ، واما ان يكون أمارة معتبره واما غير معتبره وشيء منها لا يعقل ان يكون مرجحا ، اما الأصل فلانه لمكان كونه أصلا تعبديا في مرتبه متاخره من الشك بلا لحاظ شيئية إراءته فيه عن الواقع وجهه حكايته عنه فيكون كالأصل المرجح عند نفسه بلا ضرورة موجبه لتقويه لان الأقوائية انما يحصل بسبب انضمام امر إلى آخر
الذخر في علم الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٧١