تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تلك الموارد المحتاجة إلى التعيين ولا يجب فيه الاحتياط فلا ينتهى امره إلى المعاوضة بينها وبين الاحتياط إذ ما يجب فيه الاحتياط لا سبيل إلى القرعة بعدم الحاجة إلى التعيين وما يكون محلا للقرعة للحاجة إلى اليقين لا سبيل فيه إلى الاحتياط لوجود المحذور في الاحتياط عقلا وشرعا فتحصل مما ذكرناه من أن المستفاد من دليل القرعة هو اعتبار الأمرين في مجراها : الأول - ان يكون غير شبهات البدوية من الحكمية والموضوعية وباشتراط هذا الامر يخرج موارد البراءة والاستصحاب عن مورد جريانها . الثاني - ان يكون فيما يحتاج إلى التعيين عقلا أو شرعا وبهذا الشرط يخرج ما يجب فيه الاحتياط عن مجراها ولا يخفى انه إذا كان المستفاد من دليلها هو جميعا في غير مورد البراءة والاستصحاب . وبذلك يظهر ان دلالتها لا يكون موقوفا بكثرة التخصيص ولا محتاجا بالجر بعمل الأصحاب بل الموارد التي لم يعملوا بها تكون خارجة من مجراها موضوعا لا انها خارجة بالتخصيص . نعم قد يحتاج إلى العمل بها احراز مصب العموم . وتوضيح ذلك أنه بعد ما عرفت ان محل جريان القرعة انما هو فيما إذا احتاج إلى التعيين ولم يكن به الا الاحتياج من الاحتراز قد يكون احتياج المورد إلى التعيين بينا في نفسه كما فيما إذا احتملت الأمة المشتركة بين الثلاثة عنهم في طهر واحد حيث إن لزوم احراز كون الولد من اى واحد منهم معلوما مبينا ، وقد يكون مخفيا غير مبين في نفسه ففي الأول يجرى القرعة من غير احتياج إلى الجبر أصلا وفي الثاني يحتاج إلى