تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عمل الأصحاب لكن الحاجة اليه لا لأجل جبر ضعف مدركها الحاصل من كثرة التخصيص بل من جهة احراز ان المورد هل هو مصب لعمومها أو خارج عن عمومها بالتخصيص بغير هذا قاعده الميسور فان مرورها هو ما كان الميسور معدودا من مراتب المعسور وهو قد يكون معلوما بنفسه وقد يكون غير معلوم فعلى الأول يتمسك بالقاعدة ولو لم يعمل بها فيه ، وفي الثاني يحتاج إلى العمل لاحراز كونها من مراتب المعسور ثم لا يخفى ان تعين القرعة الا ما يكون فيما إذا كان مرددا بين المتباينين وهذا مما لا ينبغي انكاره وانما الكلام في تشخيص موارد القرعة والاحتياط والتنجز بعد اشتراك تلك الأمثلة في كون مواردها المتباينين فنقول مجمل القول في اعتبار موارد الاحتياط وكما لم يكن كذلك ما كان راجعا إلى حق مالي أو كان الاحتياط فيه ضرر مثل ما لو علم باشتغال الذمة إلى غيره مثلا ولم يكن للتخلص منهم ولو بالصلح ونحو ذلك مع عدم الحاجة إلى احراز الواقع فهو مجرى التخيير فكلما لم يكن مجرى الاحتياط مع الحاجة إلى الاحراز فهو مورد القرعة فمرتبة مورد القرعة متأخرة عن مرتبه مورد التخيير كما أن مرتبه التخيير متأخرة عن مرتبه مورد الاحتياط .

الكلام في تعارض الاستصحاب مع الأصول الثلاثة : اعني البراءة ، والإباحة ، والاحتياط والتخيير .

ولا اشكال في وروده على العقلي منها كالبراءة العقلية والتخيير والاحتياط . واما الكلام في الشرعي كالبراءة الشرعية وانما يقال معارضتها مع الاستصحاب وذلك يكون الشك الواحد مجرى لها فإذا شك في حلية ما كان مسبوقا بالحرمة فهذا الشك الواحد مورد الحكم بالحليّة والاستصحاب ولا يكون في البين أكثر من
الذخر في علم الأصول — صفحة 254 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي