الموطوءة وصارت مشتبهة بين افرادها كما هو مورد الرواية فثبت انها يعم كلا المقامين ولا يتوهم عدم صدق المشكل في المبهم بتوهم عدم صدق مشاكل لعدم الواقع قبل القرعة وذلك لصدق المشكل من جهة قابلية انطباق المبهم على كل واحد من الأطراف فيكون كل طرف مشاكلته مع طرف الآخر .
ثم إن مقتضى دليل اعتبارها هو كونه معتبره مما لا بد منها بحيث يحتاج إلى معين أو رفع الابهام الا مما لم يكن ضرورة في التعيين أو رفع الابهام ولا يكون في بقائها محذور عقلا ولا شرعا فلا يكون موردا للقرعة وما استبعدناه من دليلها من حيث اعتبار الضرورة عقلا أو شرعا في رفع الابهام أو التعيين انما هو باعتبار دلالة سياق دليلها من جملة القرعة لكل مشكل وإلّا فمفردات تلك القضية من لفظه القرعة أو مشكل لا دلالة على اعتبار ذلك أصلا كما لا يخفى ودلالة الجملة عليه مما لا يكون قابلا للانكار وللانظار حيث يعلم بداهة انه في غير مورد الحاجة إلى القسمة ليس للحاكم اجبار أحد الشريكين عليها لكن يقرع بينهما وكذلك في طلاق احدى الزوجات انما يقرع فيما احتاج إليها ولو شرعا .
ثم إن كل مورد العلم الاجمالي فيما ليس يجب فيه الاحتياط عقلا بل انما هو وجوبه فيما إذا لم يكن من الاحتياط محذور عقلي أو شرعي ففي موارد الماليات يمكن دعوى تحقق المحذور حيث إنه لا يعقل ولا يستقل العقل بطرح قطيع غنم ولأجل وجود موطوءة مرددة بين افرادها أو بطرح خابيات من السمن من وجود خابية نجسه فيها بل مثل هذه مما يحكم بالحاجة إلى التعيين وانه لا بد فيها من تعيين فقد جعلت القرعة في
الذخر في علم الأصول — صفحة 252
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٥٢