تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قلت : هذا السؤال وان كان في الكتاب مذكورا في المقام لكن تحريره ان يحرز في طي الامر الثاني من الأمور الثلاثة التي ذكره من كفاية نفى الأثر المترتب على نقيضه اعني صدور العقد عن البالغ فظهر من جميع ما ذكره ان التحقيق معارضه أصل الصحة من الاستصحاب .

تنقيح : في أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات

ومجمل القول في الأول انه لا يخلو عن صور : الأولى : ان الشك في ان المتكلم هل متكلم بالغيبة ، أو بغيرها ولا ينبغي الاشكال حينئذ في حمل قوله على الصحة . الثانية : ان يقطع بأنه مغتاب ولكن يشك في غيبته محرمة أو مسوغة وهذا أيضا يحتمل على الصحيح بمعنى البناء على أن له مجوز لكن بالنسبة إلى المتكلم لا يجوز للحامل سماعها بالنسبة إلى الحامل لان الحمل على الصحة لا يثبت كونها من افراد المسوغة يترتب عليه الجواز ، وأصالة الصحة في فعل المتكلم لا يثبت الصحة في فعل المخاطب كما هو واضح الثالثة : ان شك في ان المتكلم أراد المعنى أم لا الظاهر من الكتاب ان هذه الصورة أيضا مجرى أصل الصحة ولكن التحقيق خلافه لعدم ربط المقام بذلك الأصل لوجود الأصل العقلائي وهو بناء العقلاء على أن كل متكلم لو شك في كونه هازلا أو لاغيا أو ساهيا على عدم تلك الأمور والبناء على كونه في مقام إرادة المعنى . الرابعة : ان يكون الشك في كون التكلم منعقدا بما يقيد من المعنى بعد احراز كونه في مقام افاده المعنى المذكور في الكتاب أيضا انه مجرى لأصل الصحة لكن التحقيق خروجه أيضا عن مجراه وذلك لوجود الأصل