في الشبهة الحكمية أو الموضوعية معا وذلك كالاستصحاب إذا عرفت ذلك وعلمت بان أصل الصحة محرز للموضوع عند الشك في بلوغ العاقد ومعنى البناء على صحه العقد هو البناء على كونه صادرا من البالغ واستصحاب عدم البلوغ يحرز به عدم الموضوع . وبعبارة أخرى مفاد أصل الصحة ابن علي هذا الصادر عن البالغ ، ومفاد الأصل الموضوعي ابن علي أن هذا الصادر منه العقد ليس ببالغ وهذا محصل بيان المعارضة بين الأصلين .
فان قلت : لا مجال للمعارضة بينهما فان أصل الصحة ان يحرز صدور هذا العقد عن البالغ ولكن بالأصل الموضوعي لا يجرى الا كون هذا للعقد صادرا عن غير البالغ وهذا لا يترتب عليه الأثر اعني عدم المبيع عن البالغ لان هذا الأثر من آثار عدم وجود السبب اعني عدم صدور العقد عن البالغ لا من آثار صدور العقد عن غير البالغ الذي هو الثابت وبالأصل الموضوعي يثبت عدم بلوغ من صدر عنه العقد وان هذا العقد ليس بصادر عن البالغ ، ولما كان العقد الصادر في هذا العقد من باب الاتفاق فبإثبات كونه صادرا عن غير البالغ لا بد من أن يثبت عدم صدور العقد عن البالغ الذي هو الموضوع في عدم تحقق المسبب لكن احراز عدم صدور العقد من البالغ باثبات عدم بلوغ هذا الذي هو الموضوع في عدم تحقق المسبب لكن احراز عدم صدور العقد من البالغ باثبات عدم بلوغ هذا الذي صدر منه ذلك العقد مبنى على الأصل المثبت لأنه اثبات لمفاد ليس التامة باجراء الأصل في مفاد ليس الناقصة هذا خلاصه الاعتراض على المعارضة الذي أورده في الكتاب بقوله لكن والتحقيق ان الحمل على الصحيح الذي تقدم انه من تحرير العلامة الشيرازي بهذا المقام لكنه مندفع :
الذخر في علم الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٤٦