تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المستصحب لو كان عدميا ، أو نفى الأثر المترتب على نقيضه لو كان وجوديا ولا يتوقف جريانه على ترتب الأثر عليه بنفسه . الثالث : ان مفاد كان التامة نقيض بمفاد ليس التامة ومفاد كان الناقصة نقيض بمفاد كان التامة . الرابع : ان أصل الصحة يحرز به مفاد كان الناقصة اعني كون هذا العقد صادرا عن البالغ إذا تحقق ذلك فنفس ترتب الأثر على مفاد كان الناقصة التي يكون هو مفاد أصل الصحة كاف في احراز الأصل الموضوعي لاحراز مفاد ليس الناقصة لكون نفى مفاد كان الناقصة كافيا في صحه اجرائه لكونه نقيضه بحكم الأمر الثالث وكفاية نفى الامر المترتب على نقيض المستصحب بحكم الامر الثاني وصحه احراز عدم تحقق المأمور به في مقام الفراغ في الاحكام كاحراز عدم تحقق المسبب باحراز عدم تحقق السبب في الوصفيات بحكم الأمر الأول فلا يحتاج في صحه استصحاب عدم البلوغ إلى احراز عدم صدور العقد عن البالغ بل يكفى في صحه نفى الأثر المترتب على صدوره المن البالغ وبأصالة عدم البلوغ يجرى عدم الأثر على العقد الصادر عن البالغ فيتحقق التعارض . فان قلت : الأثر انما يترتب على نفى صدور هذا العقد عن البالغ لو قلنا بجعل السببية لان نفى صدوره عن البالغ حينئذ عبارة عن نفى السببية في نفى النقل ، واما بناء على عدم مجعولية السببية وان المجعول عبارة عن المسبب عند تحقق سببه فلا يصح استصحاب عدم البلوغ لان الترتب عليه وهو صدور هذا العقد من غير البالغ ليس عن الأمور المجعولة التي يكون امرا وضعها ورفعها بيد الشارع .