تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
للوجوب والأحكام التكليفية كالاحكام الوضعية من هذه الجهة وعلى هذا لا يمكن احراز وجود السبب وذلك لان سببية السبب ليست حينئذ امرا مجعولا حتى يحكم الشارع بها عند الشك فيها بل الحكم بالصحة عند الشك في وجود السبب حكم بالنباء على وجودها هو المجعول الشرعي تعبدا بلا تكفل له في اثبات الموضوع ولا يخفى ان حق تحرير هذا السؤال هو ما ذكرناه لا بما وقع في الكتاب حيث إنه أورده بصورة الاعتراض على القول بمعارضه هذا الأصل بالاستصحابات الموضوعية لعدم ربط بهذا المقام . قلت ما ذكرته من مجعولية سببية العقد حق لا محيص عنه إلّا انه غير موجب لتمحض هذا الدليل في الحكم دون الموضوع وذلك لما تقدم من أن المعيار في كون الأصل حكميا هو كونه متكفلا بحيث يشك في نفس الحكم بها لبنائه على الإباحة والمعيار لكونه موضوعيا هو كونه محرز للموضوع المترتب عليه الحكم كما في الاستصحاب ولا ربط في مسألة ذلك إلى القول بجعل السببية وعدمه ضرورة انه بناء على عدم الجعل أيضا يصح التعبد بالبناء على وجود الموضوع ليترتب الأثر المترتب عليه شرعا . الأمر الثالث : في ورود هذا الأصل على الاستصحاب اما بالنسبة إلى أصالة الفساد فقد تقدم الكلام فيه ومقتضاه حكومته عليها من غير اشكال واما بالنسبة إلى الاستصحاب الموضوعية التحقيق تعارضه معها وتوضيحه : ان من الأصول ما قد يكون حكما محضا في خصوص الشبهة الموضوعية كأصالة الفساد والذي هو الأصل الأولى في العقود ، وأصالة الحل في الاحكام بناء على التحقيق من اختصاصه بالشبهة الموضوعية وذلك كأصالة الصحة أو