لفظي حتى يمكن ان يقال بلسان تتميم الكشف ولو كان دليل لفظي في الجملة فليس له نظرا إلى هذه الجهة مع أنه لا يثبت حجيه بهذه السعة مع أن الشك في كون حجيه من باب الظهور كاف بكونه من باب التعبد وذلك لان حيثيته جهة تتميم الكشف امر زائد محتاج إلى مئونة زائده مدفوعة بالأصل عند الشك فيهما فيؤخذ بالمتيقن وهو أصل الحجية .
الامر الثاني انه هل هو اصلى حكمي أو أصل موضوعي أيضا كالاستصحاب وجهان والمراد من الأصل الحكمي هنا كونه جاريا لاثبات نفس الحكم المشكوك بلا نظر لاحراز موضوعه وذلك كالإباحة حيث إنه إذا شك في غنمية حيوان مردد بين الغنم والثعلب فها هنا اشكالان أحدهما كون هذا الحيوان ثعلبا أو غنما ، وثانيهما كونه حلالا أو حراما وأصالة الإباحة ناظره إلى الشك الثاني بلا نظر في حكم الشك الأول والمراد بالأصل الموضوعي هو احراز الموضوع المترتب عليه الحكم نظير استصحاب عدم التغيير .
والتحقيق في المقام هو الثاني وذلك لتحقق الاحراز على اجرائه فيما إذا شك في صحه العقد من جهة الشك في بلوغ العاقد فمعنى البناء على صحه العقد هو البناء على كون العاقد بالغا وترتيب اثر العقد الصادر من البالغ على العقد الصادر منه هو الصحة .
فان قلت : اجراء هذا . لاحراز الموضوع انما يصح بناء على كون المجعول سببية العقد للنقل والانتقال وهو ممنوع بل يتحقق المجعول هو نفس المسبب اعني النقل والانتقال عند وجود السبب وذلك كما في الأحكام التكليفية حيث إن المجعول في باب الصلاة هو وجوبها عند الدلوك
الذخر في علم الأصول — صفحة 244
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٤٤