لاستصحاب عدم البلوغ في المقام لان الأثر وهو عدم الانتقال مترتب على عدم صدور العقد عن البالغ الذي هو مفاد الاستصحاب هو عدم كون هذا العقد الخارجي صادرا عن البالغ الذي هو مفاد ليس الناقصة فاثبات اثر ليس التامة باستصحاب ليس الناقصة يكون من الأصل المثبت وهذا بخلاف أصالة الصحة حيث إنها تثبت صدور هذا العقد الخارجي من البالغ بنفسه دون توسط واسطة .
ثم إن تنقيح هذا البحث يتم ببيان أمور :
الأول - ان حجيه هذا الأصل هل هو من باب الظهور لكي يكون من الامارات أو من باب التعبد لكي يكون من الأصول المنسوب إلى الأكثر كما في الكتاب ( الفرائد ) هو الأول والتحقيق هو الآخر وذلك لان المعتبر في حجيه الشيء من باب الظهور اثبات كونه بنفسه أو بنوعه كاشفا عن الشيء الآخر وذلك كاللفظ حيث إنه بما هو هو ومن حيث كونه لفظا خلق وكون لبيان المراد فلو طرأ عليه الاجمال لامر خارج عما يكون هو بنفسه كون له كاليد وغير ذلك وهذا هو معنى الكشف النوعي .
الثاني - كون دليل حجه ناظر إلى تتميم كشفه بمعنى كونه بلسان تتميم الكشف والغاء احتمال الخلاف لا بلسان التعبد في طرف الشك فلو لم يكن كذلك فلا يكون من الامارات إذا تحقق ذلك فنقول الأمران كلاهما مفقود بالنسبة إلى أصل الصحة اما الأول فلان طبع المسلم بما هو هو لا يقتضى صدور الفعل الصحيح كيف وأكثرهم يكونون غير مبالين . وكيف يمكن ان يقال كون طبعهم على ذلك مع كون أكثرهم على خلافه . واما الثاني فلان العمدة في دليل حجيته هو الاجماع العملي ولا يكون دليل
الذخر في علم الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٤٣