تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الصحة . اما في العبادات فلانه لو لم يحتمل العبادات الصادرة عن الغير على الصحة بل لو حملناها على الفساد لم يلزم منه اختلاف النظام ابدا ، واما في المعاملات فكذلك لم يقع القبض ضرورة انه إذا كان الثمن في يد المشترى والمثمن في يد البائع يكون حالهما حال قبل وقوع العقد وكما لا يلزم من كونهما اختلال النظام ولم يقع العقد بعد كذلك لا يلزم من كونها في يدهما اخلال وقد وقع العقد ومع حصول القبض ومبادله كل من العوضين عن كل من اليدين إلى الأخرى وان كان لا يوجب الاختلال في المبيع عن الحمل على الصحة ولكن لا يحتاج في رفع الاختلال إلى الالتزام باجراء أصالة الصحة لكفاية اليد في الحكم بالصحة بمعنى ترتيب الآثار على ذيها ومعه لا يلزم اختلال مع عدم اجراء أصالة الصحة . وبالجملة فالمدرك هو الاجماع وبناء العقلاء فالظاهر انعقاده على اعتبارها في الجملة والظاهر منه أيضا ان يكون انعقاده على اعتبارها على نحو القضية الحقيقية بان يكون على عنوان أصالة الصحة في فعل الغير لا القضية الخارجية ، بان يكون في موارد الجزئية والصغريات الخارجية فحينئذ لا يضر الاختلاف في بعض الموارد والصغريات في مقام التمسك بالاجماع . وتوضيح ذلك أنه قد يكون الاجماع مستفادا من الاستقراء والتصفح في الموارد الجزئية الخارجية التي بنوا على أصالة الصحة فيها وقد يكون نفس قضية أصالة الصحة في عمل الغير معقدا للاجماع مثل ما لو ورد دليل لفظي يدل عليه . فعلى الوجه الأول لا بد في اعتبار الاجماع من الاقتصار على مقدار الاستقراء والموارد التي انعقد الاجماع عليه . وعلى الوجه الثاني لا بد من اتباع معقد الاجماع ولا يضر تحقق