والانطباق على المأمور به وكذلك عمل الجاهل المقصر الشاك في انطباق عمله على رأى من يجب عليه تقليده فان شكه أيضا ممحض في كيفية عمله وان كان منشأ شكه جهله بالحكم وحاصل الكلام انه فرق واضح بين ما إذا عمل الجاهل بهذه يشك في كيفية عمله وانه صلى مع المشكوك أولا ؟ أو صلى بلا سورة ، أولا مع تقليده عمن لا يصح الصلاة مع المشكوك أو بلا سورة وبين ما إذا صلى في ثوب معين يشك في كونه من المشكوك فان الشك في الأول متمحض في كيفية العمل وانطباقه على فتوى مقلده ، وفي الثاني يكون خارجا عن كيفية العمل وان السبب عند الشك في انطباق العمل إلّا انه فرق بين ما إذا كان الشك أولا وبالذات في كيفية العمل والانطباق وبين ما إذا كان الشك لامر خارج عن العمل يكون مسببا للشك في الانطباق من دون ان يكون هناك شك آخر خارج عن العمل وبما ذكرنا يظهر لك حكم القسم الرابع بكلا وجهيه فإنه وان كان شكه بعد الفراغ مسبوقا بشك كان حكمه موافقا لقاعدة الفراغ كما إذا قامت البينة ان هذه الجهة هي القبلة وصلى عليها إلّا ان هذا الحكم يدور مدار البينة والمفروض ان بعد الفراغ زالت البينة اما لعلمه بفسق الشاهد واما لشكه بفسقه وعلى كلا التقديرين يكون من الشك الساري فيرجع شكه بالأخرة إلى الشك في كون هذه الجهة هي القبلة ويندرج فيما تقدم من الوجه الثاني من القسم الثاني وكذا الحال فيما إذا كان قبل العمل قاطعا مما يقتضيه قاعده الفراغ ولكن بعد العمل يشك في مطابقه قطعه للواقع وعدم مطابقته سواء كان الآن متذكرا بمدرك قطعه وانه حصل فيما لا ينبغي الاعتماد عليه أو لم يتذكر واحتمل حصوله فيما لا ينبغي الاعتماد عليه ومنه يظهر ضعف ما
الذخر في علم الأصول — صفحة 222
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٢٢