الخلاف في الموارد الجزئية وثبوت القبول بالفساد فيها والموارد التي يعلم الخلاف وذلك لكون المورد المختلف فيه كالمخصص بالنسبة إلى ما سبق من الكلية من معقد الاجماع وذلك كالدليل اللفظي يعينه حيث يورد بلفظ عام بلزوم الحمل على الصحة ثم ورد الحمل على الفساد في موارد جزئيه والظاهر أن يكون الاجماع المنعقد في المقام على وجه الثاني واما بناء العقلاء فتقريره ان الظاهر من حال كل مسلم مريد لفعل من عقد ، أو ايقاع أو عبادة انه يوقعه على وجه صحيح منها دون الفاسد وهذا فعل يطمئن به النفس في الجملة وقد نسبه الشيخ ( قده ) إلى بعض معاصريه والظاهر أنه المحقق القمي ( قده ) ولم يعلم وجه النسبة اليه مع كون بناء الفقهاء على هذا المبنى .
ثم إنه لا اشكال في ان المراد من الصحة في المقام هو الأعم من التكليفي والوضعي بعد ما يوجب التخصيص بأحدهما بعد اتحادهما في الشمول للدليل ، وهذا لا كلام فيه وانما الكلام في ان المراد من الصحة هي الصحة عند الفاعل أو عند الجاهل وتفضيل ذلك ان الفاعل للعمل اما عالم بشرائط العمل واجرائه عن اجتهاد أو تقليد أو جاهل منهما والجاهل أيضا اما عالم بحال العامل ، أو جاهل وفي صورة العلم بحال الجاهل اما يكون عمل العامل موافقا مع رأى الجاهل أو رأى مجتهده ، أو يكون مخالفا ، ومع المخالفة اما يكون التخالف بالتباين أو بالعموم والخصوص المطلق ، أو بالعموم والخصوص من وجه ويختلف حكم تلك القيود بحسب مدرك القاعدة من كونه هو الاجماع أو ظاهر حال المسلم .
الصورة الأولى - ما إذا كان الفاعل عالما بشرائط العمل واجرائه
الذخر في علم الأصول — صفحة 226
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٢٦