اجتهادا أو تقليدا وكان الحامل أيضا عالما بعلم الفاعل بالشرائط والأجزاء وكانا موافقين في الرأي اجتهادا أو تقليدا ولا اشكال في الحمل على الصحة في هذه الصورة مطلقا سواء كان المدرك هو الاجماع أو ظاهر حال المسلم ، ولا يتفاوت بين صحه العاملية والحاملية لتوافق العامل والحامل في الصحة .
الصورة الثانية - هي الأولى بعينها مع مخالفه الحامل مع العامل في الرأي أو التقليد بالتباين فإن كان المدرك هو الظاهر فلا تجرى في المقام لأنه ليس لنا ظاهر يؤخذ حينئذ بل الظاهر على خلافه لا كل الفاعل آتيا بما يطابق رأى الحامل مع علمه بالشرائط والاجزاء ومخالفته مع الحامل اجتهادا بعيد بل الظاهر كونه آتيا بما هو زيه . . . الذي يكون باعتقاد الحامل باطلا فلا يمكن الحمل بالصحة حينئذ بمعنى ترتيب آثار الواقع على فعله فلا يجوز الاقتداء به حينئذ والحال هذه اللهم إذا قلنا بان الصحيح عند الفاعل يكون موضوعا للأثر الذي عند الحامل واقعا فحينئذ يقال بالصحة ونحوه وان علم الحامل بكون الفاعل آتيا بما هو مقتضى مذهبه لكنه لم يثبت ذلك ، ضرورة ان اثبات كون الصحة عند الفاعل موضوعا عند الحامل يحتاج إلى دليل مفقود مع أنه مخالف للامارية وكون الواقع واحد غير متعدد حسب تعدد الطرق والامارات كما عليه البناء واستقر عليه التحقيق وان كان المدرك هو الاجماع فكذلك الآن يكون كاشفا عن كون هذه القاعدة أصلا تعبديا يكون مورد اجرائها مجرد احتمال الصدور ما هو محل الانطباق على الواقع .
الصورة الثالثة - هي الأولى بعينها أيضا لكن مع مخالفه رأى
الذخر في علم الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٢٧