المعطوف والمعطوف اليه ولأجل هذا الفرق يختلف حكمها في ما نحن فيه إذ موالات المعتبرة في حروف الكلمة يكون مجرى لقاعدة التجاوز عند الشك فيها . واما الموالاة المعتبرة في الكلمات فلا مجال للقاعدة فيها إذ الموالاة فيها بالمعنى المقابل لمحو الصورة يكون قولنا موجبا للبطلان سهوا وعمدا والشك فيها يكون شكا في عروض المبطل يكون من صغريات مسألة الشك في عروض المبطل من حيث جريان استصحاب الصحة وعدم جريانه إذا كان الشك في عروض القاطع على ما تقدم من الكلام فيه في مسألة استصحاب صحه الأجزاء السابقة والموالاة بالمعنى التتابع العرفي وان كان فواتها سهوا غير موجب للبطلان إلّا انه لا اثر لقاعدة التجاوز فيها عند الشك إذ القطع بفواتها سهوا لا يوجب شيئا بعد فوات محلها فضلا عن الشك فيها إذا المفروض انها شرط للصلاة في حال الكلمات فبمجرد القراءة الكلمات يفوت محلها ، أو العود على الكلمات لتدارك الموالاة يوجب زيادة الكلمات عمدا وهو مبطل فظهر عطف الموالاة في كلمات الآية على الموالاة في حرف الكلمة .
واما القسم الثالث من الشروط وهو ما كان شرطا شرعيا لنفس الجزء فلم نعثر له على مثال سوى الجهر والاخفات والبحث عنها . قليل الجدوى لورود الرواية باغتفار نسيانهما ولو مع التذكر قبل الركوع .
الأمر الثامن : الشك الحاصل في قاعده الفراغ والتجاوز قد يكون مع التفاته إلى كيفية العمل وصورة وقوعه المعتبر فيه من الاجزاء والشرائط وما هو ينبغي ان يقع عليه ثم بعد العمل طرأ الشك في وقوعه على ما ينبغي وقوع العمل عليه لاحتمال ترك جزء أو شرط نسيانا ، أو عمدا وهذا هو المتيقن
الذخر في علم الأصول — صفحة 217
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢١٧