تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مجال لقاعدة الفراغ لارتفاع موضوعها ، وذلك لان موضوع الفراغ هو الشك في صحه العمل والمفروض ان الشك في الصحة سبب عن الشك في ترك الشرط بعد احراز الشرط ، ببركة قاعده التجاوز لا يبقى الشك في صحه العمل لا يجرى فيه قاعده الفراغ . وتوهم اختصاص قاعده الشك في أثناء العمل ضعيف إذ الضابط في جريان قاعده التجاوز هو ان يكون الشك في امر جاوز محله وقد دخل في غيره المترتب عليه شرعا من غير فرق بين ان يكون ذلك الغير متصلا بالمشكوك أو منفصلا عنه فكما انه لا فرق في جريان القاعدتين فيما إذا شك في الحمد وهو في السورة وبين ما إذا شك في الحمد وهو في السلام وحينئذ لو شك في فعل الظهر بعد الفراغ عن صلاة العصر لا يجب عليه فعل الظهر بعد الفراغ عن صلاة العصر لا يجب عليه فعل الظهر ، واما إذا لم يكن للشرط محل مقرر شرعا كالستر والاستقبال وأمثال ذلك فتارة يقع الشك في أثناء العمل وأخرى يقع بعد العمل فإن كان في أثناء العمل فلا محال لقاعدة التجاوز لأن المفروض عدم تقرر محل شرعي للشرط حتى يصدق التجاوز عنه ، والمحل العادي قد عرفت ما فيه . واما قاعده الفراغ فلعدم الفراغ من العمل بعد ، ومنه يظهر ضعف ما نقل من المدارك من الشك في الشروط عند الدخول في المشروط والكون على هيئة الداخل حكمه حكم الشك في الاجزاء في عدم الالتفات فلا اعتبار بالشك في الوقت والقبلة واللباس والطهارة وأمثالها بعد الدخول في الغاية والمشروط ووجه هو انه كان بناء جريان قاعده التجاوز فقد عرفت اختصاص مجراها بما إذا كان للمشكوك محل مقرر شرعي وان كان بنائه على جريان قاعده الفراغ فالمفروض انه بعد لم يفرغ من العمل .