من جريان قاعده التجاوز والفراغ إذا كان عن نسيان . واما احتمال العمد فيأتي حكمه بعد ذلك وقد يكون وقوع العمل كذلك من دون ان يكون ملتفتا إلى ما ينبغي وقوع العمل عليه حين العمل بل عمل عملا واحتمل مصادفته مع الواقع من غير اختبار بحيث لو كان حين العمل ملتفتا لكان شاكا أيضا في صحته ومطابقته للمأمور به كما إذا توجه إلى جهة وصلى من دون ان يحرز كونها هي القبلة بل كان غافلا عن ذلك ثم بعد ذلك شك في وقوع صلاته إلى القبلة وكما في الجاهل المقصر ، أو عمل عملا بلا تقليد ثم بعد ذلك شك في مطابقه عمله لفتوى الفقيه الذي يجب الرجوع اليه الآن وهذا أيضا يتصور على وجهين :
أحدهما - انه الآن وهو آن الشك والفراغ من العمل لا يدرى صورة العمل وكيفية وقوعه بمعنى انه لم يعلم الجهة التي صلى عليها وانها أية جهة من الجهات كانت أو انه لم يعلم صلى مع المشكوك أولا .
وثانيها انه الآن ان الفراغ من العمل والشك يدرى صورة العمل وكيفية وقوعه وان الجهة التي صلى عليها هي هذه الجهة الخاصة غاية الأمر انه لا يعلم أنها هي القبلة . وقد يكون شكه في وقوع العمل على وجه مسبوق يشك قبل العمل وكان هذا الشك محكوما بحكم مخالف لحكم قاعده الفراغ والتجاوز من استصحاب أو قاعده الاحتياط وهذا يتصور أيضا على وجهين :
أحدهما - انه كان قبل العمل شاكا كما في الحديث وكان حكمه استصحاب الحدث وبعد ذلك غفل وصلى ثم شك في الحدث ولكن يحتمل انه توضأ قبل الصلاة بعد استصحاب الحدث .
الذخر في علم الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢١٨