تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ في اقسام الشروط ]

على اقسام اثلاث : الأول - ما كان شرطا للصلاة في حال الاجزاء كالطهارة والاستقبال . الثاني - ما كان شرطا لنفس الجزء بمعنى انه به يكون قوام الجزء عقلا كالموالاة في حروف الكلمة حيث إنه يصدق على الحروف الغير المتوالية انها كلمة . الثالث - ما كان شرطا شرعيا للجزء لا مما يتقوم عقلا وذلك كالجهر والاخفات في القراءة على أحد الوجهين . والمتكفل لبيان حكم الشك في القسم الأول من الشروط هو المقام المتقدم . واما هذا المقام فهو متكفل لحكم الشك في القسمين الأخيرين من الشروط واما القسم الأول منها فقد ينبغي الاشكال في جريان قاعده التجاوز فيه بداهة ان الشك في تحقق الموالاة بين حروف الكلمة يرجع إلى الشك في وجود الكلمة وشان قاعده التجاوز اثبات الوجود والموالاة بين الكلمات والآيات فهي مما لا يتوقف عليها صدق الكلام لا صدق الفاتحة مثلا عقلا بل هي مما يعتبر شرعا سواء في ذلك الموالاة القابل للفصل الطويل الماحي للصورة المتقابل لما يكون عرفا بالتتابع بناء على اعتباره أيضا زائدا على الماحي للصورة كما هو قول جماعة فالموالات بين الكلمات والآيات بكلا معنييها انما يكون من الشروط الشرعية لا العقلائية . ومن هنا فرق آخر بين الموالاة في حروف الكلمة وبين الموالاة في الكلمات والآيات وهو ان الموالاة في حروف الكلمة انما يكون شرطا النفس الكلمة وهذا بخلاف الموات بين الكلمات والآيات فإنها شرط للصلاة في حال القراءة فتكون وزان هذه الموالاة وزان الطهارة والاستقبال ومما ذكرنا يظهر ما في كلام الشيخ ( قده ) من عطف الموالاة المعتبرة في الكلمات والآيات على الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة بما عرفت من الفرق بين
الذخر في علم الأصول — صفحة 216 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي