تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
واما جريانها في الوجه الأول فليس من جهة حكومتها على الاستصحاب الجاري قبل العمل بل حيث احتمل بعد العمل ان يكون متوضأ قبل ولا مانع لهذا الاحتمال لاستصحاب حكم المستصحب فيرجع الامر بالأخرة إلى حكومة القاعدة على الاستصحاب الجاري بعد العمل واين هذا إذا لم يحتمل الوضوء بعد الاستصحاب الذي كان قبل العمل . والحاصل انه حيث قد يتنجز عليه قبل الصلاة حكم الحدث بمقتضى الاستصحاب ولم يحتمل بعد ذلك ما يوجب رفع حكم الحدث عنه كانت القاعدة في مثل هذا ساقطة . ومجرد احتمال مخالفه الاستصحاب للواقع مما لا يغنى عن شيء بعد ما كان الواجب عليه الغاء هذا الاحتمال . بقي حكم القسم الثاني بكلا وجهيه والرابع . اما الوجه الأول منه هو ما إذا لم يدرى بعد الفراغ عن كيفية وقوع العمل وانه إلى اى جهة صلى فمقتضى اطلاق قوله كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو شمول القاعدة له ولكن مقتضى التعليل وهو قوله حين يتوضأ اذكر منه حين يشك صورة شمول القاعدة له لأن المفروض انه دخل في العمل عن جهل وغفله ولم تكن هو حين العمل اذكر منه حين يشك إلّا ان يقال بأنه بنى على استفادة العلية من قوله حين العمل اذكر ، الخ وانه كبرى كلية لا علة للتشريع وحكمه الجعل بخال لا يخلو عن اشكال لقوه احتمال ان يكون التعليل بالأذكرية من باب الغالب واما الوجه الثاني من القسم الثاني وهو ما ذكرنا صورة العمل محفوظة كما إذا صلى إلى جهة معينه ويشك في كونها هي القبلة أو اغتسل أو توضأ مع علمه بعدم تحريك خاتمه ويشك في وصول الماء تحته فهو مشترك في الحكم مع القسم الرابع بكلا وجهيه ولا بد قبل بيان الحكم من تمهيد مقدمه وهي ان الموضوع في قاعده الفراغ والتجاوز انما هو