ولو قيل إنه يكفى في جريان قاعده الفراغ عن كل عمل ولو كان ذلك العمل جزء العمل فمع ضعفه في نفسه لا اثر له في المقام لأنه وان فرض جريان القاعدة بالنسبة إلى ما فعله من الاجزاء إلّا انه لا مجرى لها بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة لعدم الفراغ عنها فلا بد من احراز الشرط فيها ، واما إذا حصل بعد الفراغ فقاعدة الفراغ تجرى وتثبت صحه العمل إلّا انها حيث لم يكن كقاعدة التجاوز محرزة لذات الشرط كان اللازم عليه احراز الشرط بالنسبة إلى اعمال اللاحقة المشروطة به . ومن جميع ما ذكرنا يظهر المناقشة فيما افاده الشيخ في المقام فراجع .
[ الأمر السابع : في الشك في صحه الشيء السابق ]
الأمر السابع : قال الشيخ ( قده ) : ان الشك في صحه الشيء السابق به لعنوان حكمه حكم الشك في الاتيان بل هو هو يرجع الشك في وجود الصحيح ومحل الكلام في المقام ما لا يرجع فيه الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة وهذا الكلام منه ( قده ) لا يخلو عن اشكال اما أولا فلان قوله ومحل الكلام في المقام ما لا يرجع فيه الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة بظاهره لا يستقيم إذ الكلام في المقام المتقدم كله كان مما يرجع الشك فيه إلى الشك ففي ترك بعض ما يعتبر في الصحة إذ الذي يعتبر في الصحة ليس إلّا الشروط وقدم تقدم البحث عنها . واما ثانيا فلانه لم يعلم المراد من قوله ومحل الكلام في المقام ، الخ . وانه هل إرادة عدم جريان القاعدة فيما إذا رجع الشك فيه إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة إرادة جريان القاعدة فيه . واما ثالثا فلانه لم يبين وجه كون الالحاق بالخلو عن الاشكال وبالملحق حتى يكون في الحاقه الاشكال ، وكيف كان فالمهم بيان أصل المطلب فنقول قد عرفت في المقام المتقدم ان الشروط
الذخر في علم الأصول — صفحة 215
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢١٥