تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إذ لولا تلك الحيثية لما كان محلا شرعيا للشرط ويكون حينئذ محالا لقاعدة التجاوز كما سيأتي في الشروط التي لم يكن لها محل شرعي ، والحيثية انما يحتاج إليها لأنها مصححه لأصل من جريان القاعدة ولكن القاعدة انما يجرى بالنسبة إلى ذات الشرط الذي هو فعل الظهر فيكون له محرزا لها . ودعوى ان القاعدة انما يجرى بالنسبة إلى اجزاء العمل وشروطه وبالنسبة إلى جملة العمل الذي يشك فلا يجرى أيضا واضحة الفساد ، إذ لو كان العمل بجملته شرطا شرعيا لعمل آخر كما للشرط محل شرعي أيضا كانت قاعده التجاوز جاريا لا محاله ولا موجب لتخصيص بخصوص الاجزاء والشرائط التي لم يكن متعلقا للتكليف النفسي بل كل عمل بسيطا كان أو مركبا كان شرطا لعمل آخر وكان المحل المقدر شرعا للشرط قبل ذلك المشروط يكون مجرى القاعدة ويترتب عليه جميع الآثار الشرعية المترتبة على الاجزاء والشرائط فلا يجب عليه فعل الظهر لو شك في الظهر ولا الوضوء لو شك فيه وهو في الصلاة وجاء له فعل كل مشروط بالوضوء كما لو شك في الاذان وهو في الإقامة كما يحرز له فعل الصلاة التي قام لها بلا أذان جاز فعل الصلاة الأخرى المترتب عليها بلا أذان إذا كان من موارد الاكتفاء باذان الصلاة الأولى ولا يمكن ان يقال إن قاعده التجاوز انما يثبت الاذان لخصوص الصلاة التي شك فيه في حال الإقامة هذا كله إذا حصل الشك في أثناء العمل ، واما إذا حصل الشك بعد الفراغ من العمل فكذلك أيضا فيما كان للشرط محل شرعي كما هو مفروض البحث فان الفراغ من العمل لا يمنع عن جريان قاعده التجاوز ولا مجال لقاعدة الفراغ وانه مسبب عن الشك في وجود الشرط ، وبعد جريان قاعده التجاوز بالنسبة إلى الشك لا يبقى