خارجا بحيث لا يصدق الفاقد للشرط عنوان الجزء كالموالاة بين الحروف في الكلمة حيث إن عدم الموالاة لا يمكن تحقق الكلمة خارجا .
الثاني ما كان شرطا له شرعا من دون ان يتوقف عليه عقلا كالجهر والاخفات بناء على أحد الوجهين من كونهما شرطا شرعيا للقراءة لأنهما شرط للصلاة في حال القراءة كما ربما يدل عليه قوله لا تجهر بصلاتك ومحل الكلام في المقام هو ما كان شرطا للصلاة في حال الاجزاء كالطهور والاستقبال ، واما القسمان الآخران فسيأتي الكلام فيهما في المقام الآتي وينبغي قبل التعرض لحكم الشروط عن تمهيد مقدمه : وهي ان قاعده التجاوز في مورد جريانها أن تكون محرزة للمشكوك والبناء على حصوله وتحققه خارجا فإنها لو لم يكن من الامارات فلا أقل من كونها من الأصول المحرزة وتكون حكمها حكم الاستصحاب فكما ان الاستصحاب موجب للبناء على تحقق المستصحب ووجوده خارجا ويترتب جميع آثار الوجود فكذلك قاعده التجاوز في مورد جريانها موجبه للبناء على حصول المشكوك وترتيب جميع آثار وجوده وهذا بخلاف قاعده الفراغ فإنها لا توجب الا صحه العمل والفراغ عنه وبراءة الذمة منه من دون ان يقتضى وقوع جزء المشكوك الذي أوجب الشك في الفراغ بل أقصى ما يقتضيه صحه العمل كما لا يخفى إذا عرفت ذلك فنقول : لو شك فيما يكون شرطا للصلاة في حال الاجزاء فتارة يكون الشرط مما له محل شرعي كما لا يبعد أن تكون الطهارة الحدثية كذلك حيث يستفاد من قوله تعالى
" إِذا قُمْتُمْ ، "
الخ ان محل الطهارة قبل الصلاة وأخرى لا يكون للشرط محل شرعي كالاستقبال والستر إذ لم يجعل الشارع محل الاستقبال قبل الصلاة بل المجعول الشرعي هو اعتبار