كما بينا في محله فاللازم عدم الرجوع إلى السورة لو شك فيها بعد ماهوى ولم يصل إلى حد الركوع لصدق انه دخل في الغير المترتب هذا كله في الغير المعتبر في قاعده التجاوز .
واما في قاعده الفراغ فيعتبر أيضا الدخول في الغير كما عرفت من تقييد بعض الأخبار بذلك إلّا انه الغير المعتبر في قاعده الفراغ مطلقا الغير بحيث يكون الشخص في حاله أخرى مغاير الحالة لحاله الاشتغال بالعبادة كما صرح بذلك في بعض اخبار الوضوء .
نعم مجرد السكوت وعدم الاشتغال بالعبادة ربما لا يعد حاله أخرى مغايره بل يعتبر الاشتغال بأمر وجودي .
ومن هنا يظهر ان اعتبار الدخول في الغير في قاعده الفراغ شرط خارجي اعتبره الشارع تعبدا وليس محققا بصدق الفراغ كما كان محققا لصدق التجاوز .
المقام السادس : في جريان قاعده الفراغ والتجاوز في الشروط
اعلم أن الشروط على انحاء ثلاث :
منها ما كان شرطا للصلاة في حال الاجزاء كالطهور والستر ، والاستقبال وغير ذلك .
ومنها ما كان شرطا لنفس الجزء وهذا أيضا يكون على وجهين :
الأول - ما كان شرطا له عقلا بمعنى أنه يكون به قوام الجزء وتحققه