تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الإعادة ولم يدل بعد في غير المشكوكة فيه وكذا لو شك في الركوع بعد الهوى قبل الوصول إلى السجود وفي السجود بعد النهوض قبل الانتصاب إلى القيام كان عليه الركوع والسجود عدم تجاوز محلها . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : وقد عرفت ان مقتضى رواية إسماعيل وزرارة خروج المقدمات من الهوى والنهوض عن عموم التجاوز إلّا انه ورد في بعض الروايات انه لو شك في الركوع يعد ماهوى إلى السجود ولم يلتفت ويعيد إلى الركوع وهذا بظاهره ينافي خروج المقدمات عن القاعدة . وقد حكى عن بعض حمل قوله : " بعد ما سجد " في رواية إسماعيل على الهوى للسجود ولا يخفى بعده والأولى ان يقال بأنه لا معارضه بين الاخبار فان الهوى له مراتب إذ من مبدأ النصوص إلى الوصول إلى حد الساجد كله يكون هويا فحينئذ يحمل الهوى على آخر مرتبه التي به يتحقق السجود ولا يلزم شيء سوى تقييد اطلاق الهوى وحمله على المرتبة الأخيرة ولا يخفى أقربية هذا الوجه . الامر الثاني : مقتضى ما ذكرنا من أن المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه هو الجزء المترتب على المشكوك بحسب ما قرر له الشارع من المحل هو انه لو شك في السجود وهو في التشهد ، أو شك في الحمد وهو في السورة لم يلتفت ولكن مقتضى رواية زرارة وإسماعيل عدم جريان قاعده التجاوز فيهما أو جعل الغير عن الشك في السجود وهو في القيام ولم يذكر التشهد فيهما ، وكذا جعل الغير عند الشك في القراءة وهو الركوع ولم يذكر السورة هذا ، ويمكن ان يقال إنه ( ع ) في مقام بيان الركوع والسجود من ركعة الأولى وادرج الشك في اجزاء سائر الركعات