تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يتحقق التجاوز عنه فاشتبه الدخول في الغير في قاعده التجاوز مما لا بد منه ، واما في قاعده الفراغ فسيأتي البحث فيه . ثم قد اختلف كلمات الاعلام في ضابط الغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعده التجاوز فقيل بمطلق الغير سواء كان من اجزاء الصلاة أو مقدماتها من الهوى والنهوض وسواء كان جزء مستقلا أو جزء الجزء حتى لو شك في أول السورة وهو في آخرها بل لو شك في أول الآية وهو في آخرها لم يلتفت إلى شكه لأنه دخل في غيره وحيث إن الأخذ بعموم الغير بهذه المثابة مما لا يستقيم لدلالة رواية إسماعيل على خلافه إذ فيها وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه وقد جاوزه ، الخ إذ لو كان الغير مطلق الغير لما كان وجه للتحديد بعد القيام لان النهوض إلى القيام أقرب إلى المشكوك من القيام ويصدق على النهوض انه غير السجود فالتحديد بالقيام ينافي العموم بالنسبة إلى الغير لزم صاحب هذا القول بان رواية إسماعيل يكون مخصصه لعموم الغير ويكون النهوض إلى القيام خارجا عنه ولما كان الالتزام بالتخصيص في غاية المسامحة بداهة ان قوله بعد ذلك كل شيء شك فيه وقد جاوزه ، الخ وما سبق لبيان كبرى كلية انما افاده عليه السلام من الصغرى فيكون قوله ( ع ) شك في السجود بعد ما قام من صغريات تلك الكبرى فلا يمكن اجرائه عن تلك الكبرى . قال بعض الأعاظم بخروج المقدمات عن عموم الغير وعدم شموله مثل الهوى والنهوض مع بقاء عمومه بالنسبة إلى ما سوى ذلك من اجزاء الصلاة واجزاء جزئها . وقيل إن الضابط ، الغير هي الاجزاء والعناوين المستقلة فلا يشمل المقدمات واجزاء الاجزاء بل مقصور بالاجزاء المستقلة والعناوين