الذي به يتحقق الفراغ ولكن الظاهر عدم الحاجة إلى ذلك اما في باب الصلاة فلانه عند الشك في التسليم تجرى قاعده التجاوز فيه على بعض الوجوه وتفصيل ذلك هو ان الشك في التسليم تارة يكون في حال الاشتغال بالتعقيب وأخرى لا يكون كذلك وعلى الثاني فاما ان يكون الشك بعد فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا كالحدث وأخرى يكون بعد فعل ما ينافي عمدا كالتكلم . وثالثا لا هذا ، ولا ذاك كما إذا كان ساكتا وشك في التسليم مع عدم تخلل السكوت الطويل الماحي للصورة وإلّا كان من القسم المبطل ، فإن كان من قسم المبطل فان الشك في حال التعقيب فلا يبعد ان يكون ذلك من التجاوز عن محل التسليم شرعا قبل التعقيب ومجرد كون التعقيب خارجا عن الصلاة لا يضر بعد ما كان من ملحقات الصلاة كما كان خروج الاذان والإقامة عن الصلاة غير ضائر بجريان قاعده التجاوز فيها كما صرح بذلك من الاخبار ، وليس إلّا لأجل كونها من متعلقات الصلاة ومقدماتها فيكن التعقيب كذلك . واما إذا شك قبل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا فالتحقيق فيه انه وان لم يكن ما ينافيه الصلاة كذلك محل شرعي بل هو من المنافيات والمبطلات إلّا انه بعد ما كان تحليلها التسليم وكان الحكم الشرعي أعم من التكليفي والوضعي هو عدم وقوع المنافى في الأثناء قبل التسليم كان ذلك بمنزلة المحل وكأنه جعل الشارع محل التسليم قبل فعل المنافى فكان التسليم في التسليم بعد فعل المنافى من الشك بعد المحل وبذلك يمكن ان يقال أيضا ان فعل المنافى العمدي دون السهوى يكون كذلك إذ عدم منافاته السهوى لا ينافي ان يكون المحل له هو التسليم وكان محل الكلام شرعا قبل السلام مطلقا فإنه لا يخلو عن الاشكال .
الذخر في علم الأصول — صفحة 203
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٠٣