تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم لو شك في التسليم وهو ساكت قبل ذلك كله كان من الشك في المحل ولزمه فعل التسليم هذا كله لو شك في الجزء الأخير في باب الصلاة واما لو شك في الجزء الأخير في غير باب الصلاة فقاعدة التجاوز مما لا مماس بها فيه على ما عرفت من اختصاصها بباب الصلاة فلا بد من التشبث بذيل قاعده الفراغ وهو بمكان من الامكان خصوصا في باب الوضوء ، وتفصيله هو لو شك في المسح في الوضوء فلا يخلو اما ان يكون شكه قبل جفاف البلل من الأعضاء واما ان يكون بعده فإن كان قبله فلا شبهه في انه يلزم المسح مع عدم تخلل الفصل الطويل الهادم للموالاة ، واما لو كان بعده كان اللازم عدم الاعتناء به لصدق المضي فيه فيندرج تحت قوله : كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو واعاده الوضوء في الفرض ينافي المضي على الوضوء . واما لو كان الشك في الجزء الأخير في غير باب الوضوء مما كان الاعتبار بالشك غير موجب لإعادة المركب بل كان موجبا لإعادة نفس الجزء كالشك في غسل جانب الأيسر في باب غسل الترتيبي ففي هذا قال بعض بالمحل العادي وقد عرفت ان المحل العادي مما لا عبرة في شيء من المقامات خصوصا في قاعده الفراغ الذي لم يعتبر فيه لا شرعا ولا عادة هذا ولكن يمكن ان يقال إنه ليس في الاخبار لفظه الفراغ حتى يقال إن المعتبر في تحققه عدم كون الشك في الجزء الأخير بل في الاخبار هو المضي عن الشيء والتجاوز منه فالامر يدور مدار صدق المضي ولا يبعد ان يدور الصدق مدار فعل معظم الاجزاء إذا كان من عادته الموالاة وعدم الفصل بين الاجزاء . والحاصل انه لا يعتبر في صدق المضي عن الشيء العلم باتيان الجزء الأخير بل لو اتى بالجزء الأخير مع عدم اتيانه معظم