تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ظرفا للشك فجميع الاشكالات الخمس حينئذ يرتفع مع الالتزام بكبرى واحده ولا حاجة إلى تعدد الكبرى وترتب على وحدة الكبرى ثمرات ربما نأتى الإشارة إليها . المقام الثالث : في معنى التجاوز ان التجاوز عن الاجزاء المشكوكة انما يكون بالتجاوز عن محلها لا عن نفسها لان المعروض الشك في وجودها فلا يعقل التجاوز عن نفسها فلا بد ان يكون التجاوز عن الجزء المشكوك بالتجاوز عن محله على نحو الحذف والتقدير . أقول : لا حاجة إلى الحذف والتقدير إذ بعده لوحظ الشك في الجزئية ، منزلة الشك في الكل ولوحظ الجزء بلحاظ السابق من التكاليف شيئا مستقلا بحيال ذاته تنزيلا كان نسبه التجاوز عن الجزء المشكوك اليه على الحقيقة تنزيلا على ما يراه السكاكى في باب الاستعارة ويكون قد نزل التجاوز عن المحل منزلة التجاوز عن نفسه فأضيف التجاوز اليه وعلى كل حال المراد من المحل المنزل أو المحذوف هو المحل المضروب للجزء شرعا حسب ما دل عليه دليل ترتب الاجزاء ولا عبرة بالمحل العادي أصلا في الشيء من المقامات ، وان كان ربما حكى عن بعض الاعلام اعتياد في بعض الموارد كالشك في التطهير والاستبراء وبعد التجاوز عن محلها وكالشك في غسل الجانب الأيسر عن اعتبار غسله عقيب الأيمن بلا فصل إلّا ان الظاهر أن فتح باب المحل العادي يوجب تأسيس فقه جديد مع أنه لم يكن منه عين ولا اثر في الاخبار . ثم إنه يعتبر في قاعده الفراغ ان يكون منشأ الشك ما عدا الجزء الأخير إذ لا يعتبر في قاعده الفراغ ان يكون منشأ الشك ما عدا الجزء