يرجع إلى وجود الصحيح فالجامع بين القاعدتين هو الشك في الوجود غاية الأمر في قاعده التجاوز تكون متعلقا بأصل الوجود وفي قاعده الفراغ متعلقا بوجود الصحيح وهذا المقدار من الاختلاف لا يوجب الاختلاف في الكبرى بل انما هو من الاختلاف في موارد الصغريات هذا ولكن يرد عليه أولا ان الشك في قاعده التجاوز انما يتعلق بأصل الوجود بمفاد كان التامة وفي قاعده الفراغ بصحة الموجود بمفاد كان الناقصة ولا جامع بينهما لكي يجمعهما كبرى واحدة ، واما ما افاده ( قده ) من رجوع الشك في قاعده الفراغ أيضا إلى الشك في الوجود غاية الأمر إلى الشك في وجود الصحيح مما لا يستقيم فان المهم انما هو اثبات صحه الموجود ولا وجود للصحيح ، واثبات صحه الموجود بوجود الصحيح لا يمكن إلّا على القول بالأصل المثبت لأنه لا يترتب على وجود الصلاة الصحيحة صحه هذه الصلاة الموجودة الا على القول بأصل المثبت .
فان قلت المهم في المقام الخروج عن عهده التكليف وهو وجود الصلاة الصحيحة من المكلف ولا يثبت حاجة إلى اثبات صحه هذا الموجود التي صلاها فليكن الشك في صحه هذه الصلاة باقيا بعد اثبات ان المكلف صلى صلاة صحيحه .
قلت : نعم وان كان المهم هو اثبات وجود الصحيح إلّا ان قاعده الفراغ لا تختص بذلك بل هي قاعده مضروبة لاثبات صحه الموجود وان لم يكن في باب التكاليف كباب العقود والايقاعات ونحوهما حيث إن المهم فيهما اثبات صحه العقد الموجود لا وجود العقد الصحيح إذ لا اثر له دائما ولا اثر مترتب على صحه العقد الموجود .
الذخر في علم الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٩٨