تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تقدير وجوبه يكون هو ذلك الوجوب السابق المتعلق بالتشهد قبل تعذر البقية مع أنه لا يمكن الالتزام بذلك ولم يلتزم به أحد بل لا بد من أن يكون الباقي هو معظم الاجزاء . قلت : نعم وان كان وجوب التشهد على تقدير يكون هو الوجوب السابق حقيقة إلّا انه لما كان بنظر العرف وجوب عدم تعذر البقية منه كما في وجوب البقية وكان الطلب المتعلق به يراه العرف طلبا معينا ضمنيا من غير أن يكون به استقلال وكان وجوبه بعد تعذر البقية وجوبا استقلاليا بحيال ذاته كانت القضية المشكوكة مبانيه للقضية المتيقنة وكان وجوب التشهد في هذا الحال اى حال تعذر البقية مغايرا بنظر العرف لوجوبه السابق المندك في حال تمكن البقية وان كان عقلا هو هو وهذا بخلاف ما إذا كان الباقي معظم الاجزاء فان وجوبه في هذا الحال حتى بنظر العرف يمكن وجوبه السابق أيضا جدا . ثم إن الشيخ ( قده ) أفاد في المقام بأنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف كما إذا زالت الشمس متمكنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها ، وبين ما إذا تعذر قبل الزوال فالمستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير الشرائط لا الشخصي المتوقف على تحقق الشرائط فلا تعم هنا ونزيده توضيحا فنقول : تارة يراد استصحاب الشخصي الجزئي وهذا مما لا اشكال في اعتبار فعليه الخطاب وتنجزه ويكون المجرى للاستصحاب هو المقلد . وأخرى يراد استصحاب حكم الكلى الذي يجريه المجتهد وهذا لا يعتبر فيه تنجز الخطاب وفعليته بل يكفى استصحاب التكليف على موضوعه المقدر
الذخر في علم الأصول — صفحة 162 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي