تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التكليف من أصله ، ووجوب تكليف آخر بالبقية بل هو نظير البياض المنبسط على الجسم المستطيل فإنه لا اشكال في بقاء ذلك البياض عند انعدام بعض الجسم وصيرورته قصير أو لا يمكن ان يقال إن ذلك البياض انعدام وحدوث بياض آخر في بقية الجسم فان ذلك مما يكذبه الوجدان بل هو ذلك البياض غاية الأمر انه كان قبل محدودا بحد خاص والآن صار محدودا بحد آخر وذلك واضح والطلب المنبسط على الاجزاء وحينئذ لو كان جزئيه أحد الاجزاء مقصورا بحال الاختيار فيكون الطلب بالنسبة إلى البقية باقيا إلى حاله ، هذا في مرحله الثبوت . واما في مرحله الاثبات فان دل الدليل على أن جزئيه الجزء مقصور بحال الاختيار ، أو دل على جزئيه المطلقة فهو وإلّا يتصور حينئذ شك فإنه بناء على الأول تكون البقية واجبة قطعا وبناء على الثاني لم يجب أيضا قطعا . واما مع عدم دلالة الدليل على أحد الوجهين ويثبت الجزئية في الجملة فيشك في بقاء الطلب بالنسبة إلى اجزاء البقية وحقيقة يشك في البقاء لما عرفت من أنه على تقدير كون جزئيه مقصورة بحال الاختيار يكون الطلب بالنسبة إلى الأجزاء الباقية هو ذلك الطلب الثابت قبل تعذر الجزء فيستصحب نفس ذلك الطلب المتعلق بالاجزاء الباقية ، إذ استصحاب الطلب لا يمكن بفرض تعذر بعض الاجزاء فلا بد من استصحاب طلب الأجزاء الباقية . فان قلت بناء على هذا ينبغي ان لا يفرق الحال بين ان يكون الباقي مطلق الاجزاء ، أو بعض الاجزاء فلو فرض انه تعذر جميع اجزاء الصلاة ما عدى التشهد كان اللازم استصحاب وجوب التشهد إذ على