على ما يأتي ، وقد خرج عن هذا العموم العقد الضررى كالغبن فإنه لا يجب الوفاء به كان له الخيار لكن تردد بين ان يكون العقد الغبنى خارجا عن عموم وجوب الوفاء لكل عقد مطلقا وفي جميع الأزمنة ، أو خارج في خصوص زمان الغبن .
وبعبارة أخرى تردد امر الخيار بين كونه على الفور أو على التراخي ، والمحكى عن المحقق الثاني ( قده ) هو ان المرجع عند الشك عموم العام والتمسك بقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فيكون الخيار فوريا وربما قيل إن المرجع هو استصحاب حكم المخصص فيكون الخيار تراخيا . توضيح البحث عن ذلك يستدعى رسم أمور :
الأول : لا اشكال ان نسبه كل زماني هو الظرفية بحسب الأصل وما يقتضيه طبع الزمان لا القيدية ونسبه الزمان إلى الزماني كنسبه المكان إلى المتمكن فكما ان نسبه المكان إلى المتمكن ليس إلّا الظرفية لو خلى وطبعه فكذلك نسبه الزمان إلى الزماني من اى مقولة كان الزماني من مقولة الأعيان أو موضوعات الخارجية ، أو من مقولة الافعال المتعلقة للتكاليف ، أو من مقولة الأحكام الوضعية ، أو التكليفية فان جميع ذلك يكون من الزمانيات التي يكون الزمان ظرفا لوجودها وعلى ذلك يبنى جريان الاستصحاب كما تقدمت الإشارة اليه إذ جر الشيء من زمان إلى زمان آخر الذي هو حقيقة الاستصحاب لا يمكن إلّا إذا كان الزمان ظرفا لوجود الشيء بحيث لا يكون وجوده في الزمان السابق منافيا لوجوده في الزمان الثاني وإلّا يمتنع استصحابه كما لا يخفى .
ثم إن احراز الزمان عما يقتضيه طبعه الأصلي من الظرفية وجعله قيدا مكثر لوجود الشيء بحيث تكثر الأزمنة يحتاج إلى دليل من خارج يدل على