تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على المتعلق يرد على قيده أيضا وأخرى يكون العموم فوق دائره الحكم وهو وارد على الحكم وهذان القسمان وان لم يفرق في النتيجة بداهة عدم الفرق بين قوله : لا تشرب في كل آن حراما ، وبين قوله : الشرب حرام ، وهذا الحكم ثابت في كل آن فان نتيجة كل منهما ليس إلّا دوام الحكم واستمرار ثبوته في جميع الأزمنة إلّا انها يفرقان فيما هو المهم في المقام كما سيأتي . الأمر الخامس : يفرق العموم الزماني المأخوذ في ناحية المتعلق للعموم الزماني المأخوذ في ناحية الحكم بأمرين : الأول - انه لو كان العموم الزماني ظرفا للمتعلق فيمكن أن تكون نفس دليل الحكم متكفلا للبيانية بمعنى انه يمكن استفادة العموم الزماني المتعلق فمن نفس الحكم كما إذا قال : أكرم العلماء دائما أو مستمرا وفي كل زمان وغير ذلك من الالفاظ الدالة على العموم الزماني . واما لو كان العموم الزماني ظرفا للحكم وتضمن نفس التكليف فلا يمكن استفادته من دليل الحكم إذ دليل الحكم لا يمكن ان يتكفل أزمنة وجوده وبناء على هذا يكون الحكم موضوعا على العموم الزماني ومحله مصبه ويكون نسبه العموم الزماني . إلى الحكم نسبه العرض إلى معروضه بداهة ان استمرار الحكم ودوامه ووجوده في كل زمان انما هو فرع ثبوت أصل الحكم ووجوده فالحكم في قولك هذا الحكم مستمر يكون الحكم موضوعا ومستمرا محمولا ، ومن المعلوم ان دليل الحكم انما يكون متكفلا لأصل ثبوت الحكم فلا يكون متكفلا لحكمه من الدوام والاستمرار ، . والحاصل ان قوله : " أكرم العلماء " يستفاد منه معنى وجوب الاكرام واما دوام هذا الوجوب فلا بد من دليل آخر يدل عليه ، وهذا بخلاف ما إذا كان في مصب العموم الزماني للمتعلق كقوله شرب الخمر حرام فإنه لا يمكن
الذخر في علم الأصول — صفحة 147 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي