تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الملاقاة بعد الكريه لأنه اخذ الكريه موضوعا لعدم التنجس ، ومعلوم ان كل موضوع يكون مقدما على الحكم فيعتبر في الحكم تقدم تأثير الملاقاة من تقدم الكريه ومن هنا بنينا على نجاسة المتمم لاتحاد زمان الكريه مع الملاقاة فيه إذا كان تاريخ الكريه معلوما فاصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكريه لا تثبت تأخير الملاقاة عن الكريه الذي هو موضوع الأثر فلا محيص عن القول بالنجاسة في جميع الصور الثلاث . اما إذا كان تاريخ الكريه مجهولا فاصالة عدم الكريه إلى زمان الملاقاة ينفى تحقق موضوع الطهارة واما إذا كان تاريخ الكريه مجهولا فالقاعدة المسلمة ان يتعلق الحكم على احراز امر وجودي يستدعى احراز الامر الوجودي ومع الشك في وجوده يبنى على عدم الحكم من غير فرق بين الشك في أصل وجوده وبين الشك في وجوده في الزمان الذي اعتبر وجوده في ذلك الزمان كما فيما نحن فيه فإنه وان علم بوجود الكريه إلّا انه لم يعلم وجودها قبل الملاقاة والكريه امر وجودي علق الحكم على وجوده ومع الشك في وجودها في الزمان الذي اعتبر وجودها فيه يبنى على عدم ثبوت الحكم المعلق عليها وهو التنجيس فلا محيص من الحكم بالنجاسة في جميع الصور الثلاث للقاعدة المذكورة ولولا القاعدة لكان الحكم هو الطهارة بقاعدة الطهارة ، لا من جهة أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكريه . والقول على الطهارة في صورة العلم بتاريخ الكريه كما في الوسيلة ضعيف ، وفي جميع هذه الصور يكون نجسا . نعم لو كان الماء مسبوقا بالكرية وبعد ذلك طرأ عليه القلة فاستصحاب بقاء الكريه إلى زمان الملاقاة يجرى ويحكم بالطهارة فتأمل .