تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
في مرحله البقاء وان علم بتاريخ الوضوء فحينئذ يتعارضان فيسقطان بالمعارضة ، والقول بان الشك في بقاء الوضوء والحدث ليس متصلا بيقينه قد عرفت ضعفه كما أن استصحاب عدم الحدث إلى زمان الوضوء لا يثبت وقوع الحدث بعد الوضوء وما لم يثبت ذلك لا يكون اثرا لهذا الاستصحاب ، والسر في ذلك واضح لان الآثار مرتب على الناقضية ورفع أحد للحالين الحالة السابقة ومع عدم اثبات وقوع الحدث بعد الوضوء ولا يثبت الناقضية والرافعية ، ويكون الأصل حينئذ بالنسبة إلى كل منهما في مرحله البقاء جاريا ويسقط بالمعارضة غاية الأمر انه بالنسبة إلى الوضوء يكون الاستصحاب شخصيا من حيث الزمان وبالنسبة إلى الحدث يكون كليا كما لا يخفى وهذا لا يصلح فارقا فظهر ان اجراء الأصل في معلوم التاريخ في مثل المقام لا يصح دليلا لاجراء الأصل في معلوم التاريخ بالنسبة إلى الحادثين الذي يشك في تقدم كل منهما على الآخر ويقاس أحدهما على الآخر وجعل الكل من واد واحد كما يظهر من الشيخ ( قده ) مما لا وجه له . ثم إن الطهارة والنجاسة الخبثية كالطهارة الحدثية فيما ذكرناه من جريان الأصل في معلوم التاريخ ومعارضته بمجهول التاريخ مثلا لو علم يغسل الثوب النجس في زمانين كان أحدهما طاهرا والآخر نجسا فاستصحاب بقاء كل من طهارة الثوب ونجاسته يجرى ويسقط بالتعارض من غير فرق بين ان يكون الماء ان قليلين أو كثيرين مختلفين أولا . غاية الأمر انه لو كان الماء ان قليلين فاستصحاب النجاسة يكون شخصيا من حيث الزمان فاستصحاب الطهارة ، كلى لو كان كرين فاستصحاب كل من الطهارة والنجاسة كلى . توضيح ذلك هو انه لو غسل الثوب بماءين قليلين فحال ملاقاته للماء الثاني