تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
للماء الثاني الباقي قبل انفصال الغسالة عنه يعلم تفصيلا بنجاسة الثوب اما بنجاسة الماء الأول ، واما بنجاسة الماء الثاني فزمان ملاقاته للماء الثاني يعلم تفصيلا ولم يعلم بعد ذلك بوقوع تطهير عليه لاحتمال ان يكون الماء الأول هو الطاهر فيستصحب تلك النجاسة المعلومة بالتفصيل من حيث نفسها ومن حيث تاريخها ويعلم تفصيلا أيضا بوقوع مطهر على الثوب غاية الأمر انه من حيث الزمان فمحل ولكن احتمال الطهارة من حيث الزمان لا ينافي العلم بها تفصيلا ، وحيث لم يعلم زوال تلك الطهارة أيضا لاحتمال ان يكون الماء الثاني هو الطاهر فيستصحب الطهارة أيضا ويعارض استصحاب النجاسة هذا إذا كان الثوب نجسا من أول الأمر وكذا الكلام إذا كان الثوب طاهرا . وما يتوهم من عدم جريان استصحاب الطهارة إذا كانت الحالة السابقة للثوب الطهارة لأن الطهارة السابقة قطعا ارتفع بملاقات النجس وطهارة أخرى مشكوك الحدوث لاحتمال ان يكون الماء الأول هو الطاهر والثاني نجس فيكون من القسم الأول من القسم الثالث من اقسام الكلى بل هو أسوأ حالا منه ، لان القسم الأول من ذلك القسم انما كان عبارة عن احتمال حدوث فرد مقارن لارتفاع فرد آخر كاحتمال وجود عمرو مقارن لموت زيد ، وفيما نحن فيه ليس الامر كذلك لعدم احتمال وجود فرد آخر من الطهارة مقارنا لارتفاع الطهارة السابقة لان ارتفاع الطهارة السابقة اما ان يكون بالماء الأول على تقدير ان يكون هو النجس ، واما ان يكون بالماء الثاني على تقدير ان يكون هو النجس فلو كان الماء الأول هو النجس فقد ارتفعت الطهارة السابقة ويتخلل بين ارتفاع الطهارة وحدوث الطهارة الأخرى زمان الغسل بين الغسلتين ، وان كان الماء الثاني هو النجس فزمان ارتفاع الطهارة السابقة هو زمان ملاق للماء الثاني ، وبعده لا يحتمل حدوث طهارة أخرى وعلى كل تقدير لا يحتمل